السيد كمال الحيدري
51
الفتاوى الفقهية
التكسّب به أم لا ؟ الجواب : في الحالات التي أشير إليها ، كاستخدام عظام الكلب والخنزير ونحوهما ، لزرعها للمرضى أو صنع العقاقير الطبّية منها ، يجوز الاتّجار والتكسّب بها ، وبذل المال بإزائها . وكذلك الحال في الخمر لو استخدم في استخراج موادّ كيميائية منه ، للانتفاع بها في أمور محلّلة ، جاز التكسّب به من أجل ذلك . لأنّ ذلك كلّه يدخل في قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ . من المسائل المبتلاة بها لمن يعيش في البلاد غير الإسلامية ، أنّه يباع في المطاعم والأسواق لحم الخنزير أو الميتة وغيرهما من الأمور المحرّمة ، فقد يتساءل : * هل يجوز تقديم ذلك من قبل عامل في المطعم لمستحلّيه أم لا ؟ * وهل يجوز نقل تلك الأطعمة الحاوية على لحم الخنزير وأمثاله بالسيّارة لمستحلّيه أم لا ؟ الجواب : أمّا عن الأوّل : فلا مانع من تقديمه لمن يستحلّ أكله . وكذا الثاني : فأيضاً لا مانع من نقله إلى من يستحلّه . يصحّ بيع الأوراق النقدية بعضها ببعض ، كالدينار العراقي بالدولار الأمريكي ، أو الدينار الكويتي بالدرهم الإماراتي ، وهكذا . وهو ما يسمّى في عرف السوق اليوم ب - « التصريف » ولا يشترط في صحّته التقابض في المجلس . الأوراق النقدية ، كالدينار والدولار والريال وأمثالها ، لما لم تكن من المكيل والموزون ، فلا بأس ببيعها من جنسها مع التفاضل . لا إشكال في صحّة ما يصطلح عليه اليوم ب - « التسوّق